الصحراء زووم :مصطفى اشكيريد
قال الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز إنه تعايش مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى 40 سنة، وحكم البلاد خمسة عشر سنة، لم يتعرض له فيها أحد بسوء، وحينما حكم خمسة أشهر "كانت الصورة ماتشاهدون الآن".
وقال ولد عبد العزيز في مقابلة خاصة مع موقع "تقدمي" الموريتاني، حول أسباب تدهور العلاقة بينه وبين رفيقه السابق محمد ولد الشيخ الغزوانى "طيلة أربعين سنة أو خمس عشرة سنة كنت من يحكم ويدير الأمور، ومنذ الأول من غشت وهو من يحكم، حين كنت أقود لم يتحدث عنه أحد، ولم يستطع أي كان التحدث عنه أو الوشاية بيننا، ومنذ حكم البلاد تعرفون ما حصل معي ولكم أن تحكموا"، منتقدا محاولة إبعاده من الحزب الحاكم الذي أسسه سنة 2009، وكذا الطريقة التي تمت بها إزالة صوره من مقر الحزب.
وحول إمكانية حدوث وساطة بينهما قال ولد عبد العزيز "أنا من أوقف كل الإتصالات والمبادرات فتلك صفحة طويت من حياتي ولا رجوع اليها مهما كان تفسير البعض لما حدث"، مؤكدا بأنه لن يسعى "لزعزعة الحكم ولا لزعزعة أمن البلاد مهما كان حجم الألم"، "فموريتانيا بلدي الذي شيدته وبنيت أدق تفاصيله"، يضيف ولد عبد العزيز.
وكان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم قد عقد مؤتمره السبت الماضي في ضواحي نواكشوط الشمالية، وانتخب أعضاؤه محمد ولد الطالب أعمر رئيسا جديدا له، كما تم انتخاب قيادة موالية للرئيس الجديد محمد ولد الشيخ الغزواني وإبعاد سلفه الرئيس محمد ولد عبد العزيز من المشهد السياسي، وقال أمينه العام بالنيابة محمد ولد عبد الفتاح إنها فرصة لتعديل القوانين الداخلية والانفتاح على أحزاب أخرى، خاصة التي دعمت الرئيس الموريتاني الجديد خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة.
وقال أحمد ولد سالم، وهو مشارك في المؤتمر وكان مؤيدا في السابق لولد عبد العزيز، "إنه الوقت لتوافق الآراء حول رئيسنا الغزواني الذي أقنع الجميع، بما في ذلك المعارضة، الآخر (ولد عبد العزيز) لم يعد أحد يتكلم عنه، باستثناء مواقع التواصل الاجتماعي، وعليه أن يتقاعد".